ابن كثير
372
البداية والنهاية
كان يحملها في الدنيا علي بن أبي طالب " ؟ وهذا إسناد ضعيف . ورواه ابن عساكر عن أنس بن مالك ولا يصح أيضا . وقال الحسن بن عرفة : حدثني عمار بن محمد عن سعيد بن محمد الحنظلي ، عن أبي جعفر بن علي قال : نادى مناد في السماء يوم بدر : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا على " قال الحافظ ابن عساكر وهذا مرسل وإنما تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر ثم وهبه لعلي بعد ذلك ( 1 ) . وقال الزبير بن بكار : حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى قال : كان لواء المشركين يوم بدر مع طلحة بن أبي طلحة فقتله علي بن أبي طالب ففي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي : لله أي مذنب عن حربه * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجندلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالحق إذ يهوون أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حران حتى ينهلا وشهد بيعة الرضوان وقد قال الله تعالى * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) * [ الفتح : 18 ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لن يدخل أحد بايع تحت الشجرة النار " . وقد ثبت في الصحاح وغيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار يفتح الله على يديه " فبات الناس يدوكون ( 2 ) أيهم يعطاها حتى قال عمر : ما أحببت الامارة إلا يومئذ ، فلما أصبح أعطاها عليا ففتح الله على يديه ( 3 ) ، ورواه جماعة منهم مالك والحسن ويعقوب بن عبد الرحمن وجرير بن عبد الحميد ، وحماد بن سلمة ، وعبد العزيز بن المختار ، وخالد بن عبد الله بن سهيل ، عن أبيه عن أبي هريرة أخرج مسلم . ورواه ابن أبي حازم عن سهل بن سعد أخرجاه في الصحيحين وقال في حديثه : " فدعا به رسول الله وهو أرمد فبصق في عينيه فبرأ " ورواه إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه ويزيد بن أبي عبيد عن مولاه سلمة أيضا ، وحديثه عنه في الصحيحين ( 4 ) . وقال محمد بن إسحاق : حدثني بريدة عن سفيان عن أبي فروة الأسلمي عن أبيه عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد ، ثم بعث عمر بن الخطاب فقاتل ثم رجع ولم يكن فتح وقد جهد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في السير ، باب في النفل عن هناد بن السري . وأخرجه ابن ماجة في الجهاد ( باب ) السلاح عن أبي كريب عن محمد بن الصلت كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن ابن عباس . ( 2 ) يدوكون : أي يخوضون ويموجون ، يقال : وقع الناس في دوكة أي اختلاط وخوض . ( 3 ) أخرجه البخاري في المغازي ( 38 ) باب . ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ( 4 ) باب ح ( 34 ) عن قتيبة بن سعيد . ورواه مسلم عن أبي هريرة من طريق سهيل بن أبي صالح ( ح 33 ) ص ( 1871 ) . ( 4 ) البخاري في غزوة خيبر ومسلم في فضائل أصحاب النبي ح ( 35 ) .